علي أصغر مرواريد

222

الينابيع الفقهية

وإذا قلنا : إنه يمسك بما يتقسط عليه من الثمن ، فما يتقسط على القيمة كالعبدين والثوبين قسط عليهما ، وما يتقسط على الأجزاء كالحبوب والأدهان فإنه يمسكه بحصته . وإذا باع ثمرة فيها الزكاة فالبيع في قدر الزكاة باطل وفيما عداه صحيح ، ويمسكه المشتري بحصته من الثمن أو يرد والثمن يتقسط على الأجزاء ، هذا إذا باع معلومين . فأما إذا باع مجهولا ومعلوما بطل البيع فيهما لأنه لا يمكن التوصل إلى الحصة لجهالة الآخر ، فلا يمكن التوصل إلى ما سقط في مقابلته فلهذا بطل ، هذا كله إذا كان البطلان مقارنا للعقد . فأما إذا بطل في أحدهما بعد العقد وقبل القبض ، مثل أن باع عبدين فمات أحدهما بعد العقد وقبل القبض بطل في الميت ولا يبطل في الحي ، وليس هاهنا جهالة الثمن لأن الثمن كان معلوما فيمكن تقسيطه على العبدين ، وإذا ثبت أنه يبطل في الميت دون الحي فالمشتري بالخيار بين أن يمسكه أو يرده ، فإن رده فلا كلام وإن أمسك أمسك بالحصة من الثمن فإن رد فلا كلام ، وإن أمسك فليس للبائع خيار على ما مضى القول فيه . إذا اختلف المتبايعان في الثمن فالقول قول البائع مع يمينه مع بقاء السلعة ، ومع تلفها فالقول قول المشتري مع يمينه ، وإذا اختلفا في قدر الثمن فقال : بعتني هذين العبدين بألف ، وقال : بل بعتك هذا العبد بألف ، فالقول قول البائع مع يمينه لعموم قولهم عليهم السلام : إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع ، وفي الناس من قال : يتحالفان وينفسخ العقد . وإذا اختلفا في شرط يلحق بالعقد يختلف لأجله الثمن ، مثل أن يقول : بعتك هذا العبد بألف وهذا العبد نقدا ، فقال : بل إلى سنة ، أو قال : إلى سنة ، فقال : بل إلى سنتين ، فلا فصل بين أن يختلفا في أصل الأجل أو في قدره . وهكذا الخيار إذا اختلفا في أصل الأجل أو في قدره ، وهكذا إذا اختلفا في